أحمد مصطفى المراغي

29

تفسير المراغي

تفسير المفردات تقول : أنبأت القوم إنباء ونبّأتهم تنبئة : إذا أخبرتهم ، والأفصح في كلمة الضيف : ألا تثنى ولا تجمع حين تستعمل للمثنى والجمع والمؤنث بل تستعمل بلفظ واحد لكل ذلك ، والوجل : اضطراب النفس لخوفها من توقع مكروه يصيبها ، عليم : أي ذي علم كثير ، بالحق : أي بالأمر المحقق الذي لا شك في وقوعه ، وقنط من كذا : أي يئس من حصوله والضالون : الكفار الذين لا يعرفون كمال قدرته تعالى وسعة رحمته ، وخطبكم : أي أمركم وشأنكم الذي لأجله أرسلتم ، قدرنا : أي قضينا وكتبنا ؛ يقال قضى اللّه عليه كذا وقدّره عليه : أي جعله على مقدار الكفاية في الخير والشر ، وقدر اللّه الأقوات : جعلها على مقدار الحاجة ، والغابرين : أي الباقين مع الكفار ليهلكوا معهم ، وأصله من الغبرة وهي بقية اللبن في الضّرع ، منكرون : أي لا أعرفكم ولا أعرف من أىّ الأقوام أنتم ؟ ولأي غرض دخلتم علىّ ؟ ويمترون : أي يشكّون ويكذبون به ، فأسر بأهلك : أي اذهب بهم ليلا ، والقطع من الليل : الطائفة منه كما قال : افتحي الباب وانظري في النجوم * كم علينا من قطع ليل بهيم اتبع أدبارهم : أي كن على إثرهم لتسرع بهم وتطّلع على أحوالهم ، وقضينا : أي أوحينا ، ودابر : آخر ، ومقطوع : أي مهلك مستأصل ، مصبحين : أي في وقت الصباح ، والمدينة : هي سذوم ( بالذال المعجمة ) مدينة قوم لوط ، والاستبشار : إظهار السرور ، والفضيحة : إظهار ما يوجب العار ، والخزي : الذل والهوان ، والعمر والعمر ( بالفتح والضم ) : الحياة ، وهو حين القسم بالفتح لا غير ، سكرتهم : غوايتهم : يعمهون أي يتحيرون ، والصيحة : الصاعقة ، وكل شئ أهلك به قوم فهو صيحة وصاعقة أخرجه ابن المنذر عن ابن جرير ، مشرقين : أي داخلين في الشروق وهو بزوغ الشمس ، والسجيل : الطين المتحجر وهو معرّب لا عربى في المشهور ، للمتوسمين .